الشهيد الثاني
118
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« وبالسفينة متاعُها » الموضوع فيها عند الأكثر « 1 » ومستنده رواية أبي جميلة عن الرضا عليه السلام « 2 » وغيرها ممّا لم يصحّ سنده « 3 » والعرف قد يقضي بخلافه في كثير من الموارد ، وحقيقة الموصى به مخالفة للمظروف ، فعدم الدخول أقوى ، إلّاأن تدلّ قرينة حاليّة أو مقاليّة على دخول الجميع أو بعضِه فيثبت ما دلّت عليه خاصّة . والمصنّف اختار الدخول « إلّامع القرينة » فلم يعمل بمدلول الرواية مطلقاً « 4 » فكان تقييد الدخول بالقرينة أولى . ويمكن حمل الروايات عليه . « ولو عقّب الوصيّة بمضادّها » بأن أوصى بعين مخصوصة لزيد ثمّ أوصى بها لعمرو « عُمل بالأخيرة » لأنّها ناقضة للُاولى ، والوصيّة جائزة من قبله فتبطل الأولى . « ولو أوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب » تحصيل الوصف بحسب الإمكان « فإن لم يجد أعتق من لا يعرف بنَصب » على المشهور . ومستنده رواية عليّ بن
--> ( 1 ) منهم المفيد في المقنعة : 674 ، والشيخ في النهاية : 614 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 209 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 248 ، ويحيى بن سعيد الحلّي في الجامع للشرائع : 496 . ( 2 ) الكافي 7 : 44 ، الحديث الأوّل ، والوسائل 13 : 452 ، الباب 58 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 2 . وضعفه بأبي جميلة وهو المفضّل بن صالح . راجع فهارس المسالك 16 : 300 . ( 3 ) مثل رواية عقبة بن خالد ، وانظر الوسائل 13 : 452 ، الباب 58 من أبواب الوصايا ، الحديث الأوّل . فإنّها ضعيفة بعقبة بن خالد ؛ لأنّه لم يرد فيه مدح . راجع جامع الرواة 1 : 539 . ( 4 ) أي على الإطلاق ، بل مقيّداً بعدم القرينة على الخلاف .